الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
429
تفسير روح البيان
يقال هذه دولة فلان وقيل الضم للأغنياء والفتح للفقراء وفي الحديث ( اغتنموا دولة الفقراء ) كما في الكواشي وفي الآية إشارة إلى إعطاء كل ذي حق حقه كيلا يحصل بين الأغنياء والفقراء نوع من الجور والدولة الجاهلية يقال كان الفقراء في مجلس سفيان الثوري أمراء اى كالامرآء في التقديم والإكرام والعزة وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ ما موصولة والعائد محذوف والإيتاء الإعطاء والمناولة اى ما أعطاكموه أيها لمؤمنون من الفيء فَخُذُوهُ فإنه حقكم وَما نَهاكُمْ عَنْهُ اى عن اخذه فَانْتَهُوا عنه وَاتَّقُوا اللَّهَ في مخالفته عليه السلام إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ فيعاقب من يخالف امره ونهيه والأولى حمل الآية على العموم فالمعنى وما آتاكم الرسول من الأمر مطلقا فيئا أو غيره أصولا اعتقادية أو فروعا عملية فخذوه اى فتمسكوا به فإنه واجب عليكم هر شربتى از دست أو در آيد بستانيد كه حيات شما در آنست وآن لوح را خوانيد كه نويسد زيرا ضروريات شما در صفحهء أو بيانست وما نهاكم عن تعاطية أيا كان فانتهوا عنه زيرا امر ونهى أو بحق است هر كه ممتثل امر أو كردد نجات يابد وهر كه از نهى أو اجتناب ننمايد در ورطهء هلاك افتد آنكس كه شد متابع امر توقد نجا * وانكو خلاف رأى تو ورزيد قد هلك وفيه دليل على أن كل ما امر به النبي عليه السلام امر من اللّه تعالى قال العلماء اتباع الرسول عليه السلام في الفرائض العينية فرض عين وفرض كفاية في الفروض على سبيل الكفاية وواجب في الواجبات وسنة في السنن فما علمنا من أفعاله واقعا على جهة نقتدى به في اتباعه على تلك الجهة وما لم نعلم على اى جهة فعله فلنا فعله على أدنى منازل أفعاله وهو الإباحة ( روى ) ان ابن مسعود رضى اللّه عنه لقى رجلا محرما وعليه ثيابه فقال انزع عنك هذا فقال الرجل أتقرأ على بهذا آية من كتاب اللّه قال نعم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( وروى ) عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ( قال لعن اللّه الواشمات ) اى فاعلات الوشم وهو ما يوشم به اليد من نؤور أو نيلج قال في القاموس الوشم كالوعد غرز الإبرة في البدن ور النيلج عليه والنؤور كصبور النيلج ودخان الشحم وحصاة كالإثمد تدق فيسفها اللثة ( والمستوشمات ) يقال استوشمت الجارية طلبت ان يوشم بها ( والمتنمصات للحسن ) وهي اى المتنمصة التي تنتف شعرها يعنى بر كننده موى از براي حسن قال في القاموس التمص نتف الشعر ولعنت النامصة وهي مزينة النساء بالنمص والمتنمصه وهي مزينة به ( المغيرات خلق اللّه ) آن زنانى كه تغيير كنند آفريدهء خدا را ويدخل فيه تحديد الأسنان وإصلاحها ببعض الآلات وثقب الانف واما ثقب الاذن فمباح للنساء لأجل التزيين بالقرط وحرام على الرجال كحلق اللحية ( فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت ) پس آمد آن زن نزد ( ابن مسعود رضى اللّه عنه فقالت قد بلغني انك قلت كيت وكيت ) يعنى مرا رسيده است كه تو كفته چنين وچنين ( فقال ومالي لا ألعن من لعن رسول اللّه ومن هو في كتاب اللّه ) يعنى ابن مسعود كفت چكونه لعنت نكنم آنرا كه لعنت كرده است رسول اللّه وآنرا كه در كتاب اللّه است ( فقالت لقد قرأت ما بين اللوحتين فما وحدت فيه ما تقول قال لئن كنت